محمد بن عبد الرحمن الإيجي

232

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( بِحُسْبانٍ ) : بحساب مقدر في بروجهما ، ومنازلهما يعلم منهما السنون والحساب ، ( وَالنَّجْمُ ) : الكواكب أو النبات الذي لا ساق له ، ( وَالشَّجَرُ يَسْجُدَان ) : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ) الآية جرد هاتين الجملتين عن ما يدل على اتصال وربط بالرحمن ، ولم يقل بحسبانه ويسجدان له ، لأن وضوح اتصاله يغني عن البيان ، وذكر الجمل الأولى على نهج التعديد ، ثم أدخل العاطف ، ورد إلى المنهاج الأصلي ، ( وَالسَّماءَ رَفَعَهَا ) : فوق الأرض ، ( وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ) : كل ما يوزن به الأشياء من الميزان والمكيال وغيرهما خلقه موضوعًا على الأرض ، أو المراد من الميزان العدل كما قال تعالى ( وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ) الآية ، ( أَلَّا ) أي : لئلا ، ( تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ) : لا تعتدوا فيه ، ( وَأَقِيمُوا الْوَزنَ بِالْقِسْطِ ) ، عطف بحسب المعنى على أَلَّا تَطْغَوْا أي : ولأن تقيموه بالعدل ، ( وَلا تخْسِرُوا ) : لا تنقصوا ، ( الْمِيزَانَ ) : وتكرير الميزان للمبالغة في التوصية ، ( وَالأرْضَ وَضَعَهَا ) : خفضها مدحوة ، ( لِلأنَامِ ) : للخلق ، ( فيهَا فَاكِهَةٌ ) : أنواع ما يتفكه به ، ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ) : أوعية الثمر التي يطلع فيها القنو ، ثم تنشق ، أو المراد الليف ( وَالْحَبُّ ) :